كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

من الله} ، وَفِي بَرَاءَة فِي آيَة الزَّكَاة: {فَرِيضَة من الله} ، أَي: قسْمَة، وَقيل: انه من الْفَرْض الَّذِي هُوَ قرين الْوُجُوب.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَيجوز أَن تكون هَذِه الْأَقْسَام كلهَا من الْإِلْزَام والإيجاب.
(229 - بَاب الْفساد)

الْفساد: مصدر قَوْلك فسد الشَّيْء يفْسد فَسَادًا وفسودا، فَهُوَ فَاسد وفسيد. وَالْفساد: تغير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من الصّلاح. وَقد يُقَال فِي الشَّيْء مَعَ قيام ذَاته. وَيُقَال فِيهِ مَعَ انتقاضها. وَيُقَال فِيهِ إِذا بَطل وَزَالَ.
وَيذكر (98 / أ) الْفساد فِي الدّين كَمَا يذكر فِي الذَّات. فَتَارَة يكون بالعصيان، وَتارَة بالْكفْر. وَمن الْعِبَادَات مَا يلْزم الْمُضِيّ فِي فاسدها، كَالْحَجِّ وَالْعمْرَة. وَمِنْهَا لَا يمْضِي فِي (فاسده كَالصَّلَاةِ. وَيُقَال فِي الْعُقُود إِنَّهَا فَاسِدَة) ، إِذا لم تستوف شُرُوطهَا الشَّرْعِيَّة. وَفِي الشَّهَادَة، إِذا لم يجب الحكم بهَا. وَفِي الدعاوي إِذا لم تسمع، وَيلْزم الْجَواب [عَنْهَا] . وَفِي الْأَقْوَال، إِذا كَانَت غير منتظمة. وَفِي الْأَفْعَال

الصفحة 469

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text