كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَقَالَ ابْن فَارس: [يُقَال] فتْنَة وأفتنه. وَأنكر الْأَصْمَعِي أفتن. والفتان: الشَّيْطَان. وقلب فاتن، أَي: مفتون. قَالَ الشَّاعِر:
(رخيم الْكَلَام قطيع الْقيام ... قد امسى فُؤَادِي بِهِ فاتنا)

وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْفِتْنَة فِي الْقُرْآن على خَمْسَة عشر وَجها: -
أَحدهَا: الشّرك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة} ، وفيهَا: {والفتنة أَشد من الْقَتْل} ، وَفِي الْأَنْفَال: {حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدّين لله} ] .
وَالثَّانِي: الْكفْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: {فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة} .
وَكَذَلِكَ كل فتْنَة مَذْكُورَة فِي حق الْمُنَافِقين وَالْيَهُود. (100 / ب) .
وَالثَّالِث: الِابْتِلَاء والاختبار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: [ {وَقتلت نفسا فنجيناك من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا} ، وَفِي العنكبوت

الصفحة 478

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text