كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

الثمانيني فِي شرح " اللمع ". فَذكر أَن الْكَلَام مَا أَفَادَ. وَالْقَوْل قد يُفِيد وَقد لَا يُفِيد. قَالَ فقولنا قَامَ زيد كَلَام، لِأَنَّهُ مُفِيد. وَقَوْلنَا قَامَ قعد قَول، وَلَا يُقَال لَهُ كَلَام، لِأَنَّهُ غير مُفِيد. وَلَكِن يُقَال لَهُ فِي عرف النَّحْوِيين كَلَام مهمل.
قَالَ مُحَمَّد بن الْقَاسِم النَّحْوِيّ. (102 / ب) وَيُقَال: القَوْل وَيُرَاد بِهِ الظَّن. قَالَت الْعَرَب: أَتَقول عبد الله خَارِجا. وَمَتى يَقُول مُحَمَّدًا مُنْطَلقًا. يُرِيدُونَ مَتى ينْطَلق فِي ظَنك وعلمك وأنشدوا: -
(أما الرحيل فدون بعد غَد ... فَمَتَى تَقول الدَّار تجمعنا)

أَي: تظن. وأنشدوا مِنْهُ أَيْضا: -
(أجهالا تَقول بني لؤَي ... لعَمْرو أَبِيك أم متجاهلينا)

وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: أفْصح مَذَاهِب الْعَرَب فِي القَوْل: أَن لَا يعْمل فِي الْجُمْلَة الَّتِي بعده فِي اللَّفْظ، وَهِي فِي التَّقْدِير فِي مَوضِع [نصب] نَحْو قَوْلك: قَالَ زيد: عَمْرو منطلق. قَالَ: وَتذهب

الصفحة 487

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text