كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَالْخَامِس: التغطية. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَدِيد: -
{أعجب الْكفَّار نَبَاته} ، يُرِيد الزراع الَّذين يغطون الْحبّ.
(" أَبْوَاب السِّتَّة ")

(254 - بَاب كَانَ)

قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: كَانَ فعل مَاض فِي قَوْلك:
كَانَ يكون كونا فَهُوَ كَائِن. وَمَعْنَاهُ فِي الأَصْل وَقع وَوجد. فَإِذا أُرِيد بهَا الذَّات كَانَت تَامَّة لَا تفْتَقر إِلَى خبر. تَقول: من ذَلِك، (110 / أ) كَانَ اللَّيْل، أَي: وَقع وَوجد. وأنشدوا مِنْهُ:
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني ... فَإِن الشَّيْخ يهدمه الشتَاء)

وَإِذا أُرِيد بهَا الْوَصْف كَانَت نَاقِصَة تحْتَاج إِلَى خبر تَقول من ذَلِك كَانَ زيد قَائِما.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن كَانَ فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه: -
أَحدهَا: أَن تكون على أَصْلهَا إِمَّا تَامَّة وَإِمَّا نَاقِصَة. وَمِنْه قَوْله

الصفحة 517

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text