كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

كلوم. وَكَلَام) ، وَقوم كلمى، أَي: جرحى. وَرجل كليم، أَي: جريح. وَقيل: إِنَّمَا سمي الْكَلَام كلَاما، لِأَنَّهُ يشق الاسماع بوصوله إِلَيْهَا. كَمَا يشق الْكَلم الَّذِي هُوَ الْجرْح الْجلد وَاللَّحم. وَقيل: سمي كلَاما، لتتشقيقه الْمعَانِي الْمَطْلُوبَة من أَنْوَاع الْخطاب وأقسامه. وَحَقِيقَة الْكَلَام حُرُوف وأصوات مفيدة. قَالَ عمر بن الْقَاسِم الثمانيني: وَالْكَلَام عِنْد أهل اللُّغَة: يَقع على الْمُفِيد، وَغير الْمُفِيد. وَأما عِنْد النَّحْوِيين (111 / ب) فَلَا يطلقونه إِلَّا على الْمُفِيد. فَإِن أوقعوه على غير الْمُفِيد قيدوه بِصفة، فَقَالُوا: (كَلَام مهمل) ، وَكَلَام مَتْرُوك، وَكَلَام غير مُسْتَعْمل، وَكَلَام غير مُفِيد. والكلمة: عِنْد أهل اللُّغَة تقع على الْقَلِيل وَالْكثير وَيدل على ذَلِك قَوْلهم: قَالَ فلَان فِي كَلمته. يُرِيدُونَ فِي قصيدته، أَو رسَالَته، أَو خطبَته. وكل وَاحِد من (هَذِه) يشْتَمل على كَلَام طَوِيل وجمل كَثِيرَة. قَالَ: وَذكر الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وتمت كلمة رَبك الْحسنى على بني إِسْرَائِيل} ، أَن تَفْسِير هَذِه الْكَلِمَة، قَوْله: {ونريد أَن نمن على الَّذين استضعفوا فِي الأَرْض} إِلَى قَوْله تَعَالَى: {يحذرون} . قَالَ: فَأَما الْكَلِمَة فِي مدارس النَّحْوِيين. فَهِيَ عبارَة عَن اسْم فَقَط، أَو فعل فَقَط، أَو حرف فَقَط.

الصفحة 523

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text