كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْكَلِمَات فِي الْقُرْآن على سَبْعَة أوجه:
أَحدهَا: الْكَلِمَات الْعشْر اللواتي ابتلى الله تَعَالَى بِهن إِبْرَاهِيم وَهن خمس فِي الرَّأْس: وَخمْس فِي الْجَسَد. فَأَما (اللواتي) فِي الرَّأْس فَالْفرق والمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق وقص الشَّارِب والسواك. واللواتي فِي الْجَسَد تقليم الأظافر وَحلق الْعَانَة ونتف الابط والاستطابة بِالْمَاءِ والختان. رَوَاهُ طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس. وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات} .
وَالثَّانِي: الْكَلِمَات الَّتِي تلقاها آدم (من ربه) . وَهِي قَوْله تَعَالَى: {رَبنَا ظلمنَا أَنْفُسنَا وَإِن لم تغْفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} .
وَالثَّالِث: الْقُرْآن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: {يُؤمن بِاللَّه وكلماته} .
وَالرَّابِع: علم الله وعجائبه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْف: {قبل أَن تنفد كَلِمَات رَبِّي} ، وَفِي لُقْمَان: (مَا نفدت كَلِمَات

الصفحة 524

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text