كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

بَعضهم: الْمَرَض: فَسَاد يعرض للبدن فيخرجه عَن الِاعْتِدَال وَالصِّحَّة ويستعار فِي مَوَاضِع، فَيُقَال: أَرض مَرِيضَة، إِذا فَسدتْ.
قَالَت ليلى الأخيلية تمدح الْحجَّاج [فِي بَيت شعر] : ... [إِذا هَبَط الْحجَّاج] أَرضًا مَرِيضَة ... تتبع أقْصَى دائها فشفاها)

وأنشدوا مِنْهُ أَيْضا: -
(ألم تَرَ أَن الأَرْض أضحت مَرِيضَة ... لفقد الْحُسَيْن والبلاد اقشعرت)

وَيُقَال: قلب مَرِيض، إِذا خرج عَن الصِّحَّة فِي الدّين، مثل أَن يحصل الشَّك (116 / ب) أَو نَحْو ذَلِك. وَقَالَ مُحَمَّد بن الْقَاسِم: سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس - يَعْنِي ثعلبا - يَقُول: يكون الْمَرَض بِمَعْنى: الظلمَة، وأنشدوا:
(وَلَيْلَة مَرضت من كل نَاحيَة ... فَمَا يضيء لَهَا شمس وَلَا قمر)

وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْمَرَض فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text