كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَالثَّالِث: التكليم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: {وناديناه من جَانب الطّور الْأَيْمن} ، وَفِي الْقَصَص: {وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا} .
وَالرَّابِع: الْأَمر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الشُّعَرَاء: {وَإِذ نَادَى رَبك مُوسَى أَن ائْتِ الْقَوْم الظَّالِمين} .
وَالْخَامِس: النفخ فِي الصُّور. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي ق] : -
{واستمع يَوْم يُنَادي المناد من مَكَان قريب} .
وَالسَّادِس: الاستغاثة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الْأَعْرَاف] : {ونادى أَصْحَاب النَّار أَصْحَاب الْجنَّة} ، وَفِي الزخرف: {وَنَادَوْا يَا مَالك} وَقد ألحق بَعضهم وَجها سابعا فَقَالَ: والنداء: الْوَحْي.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عَن تلكما الشَّجَرَة} .
(298 - بَاب النَّفس)

قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: اخْتلف النَّاس فِي مَاهِيَّة النَّفس المختصة بالآدمي اخْتِلَافا كثيرا. وأقربهم إِلَى الصَّوَاب قَائِلُونَ قَالُوا: إِنَّهَا جَوْهَر روحاني، والجوهر الروحاني مَا كَانَ لطيفا لَا يرد شُعَاع الْأَبْصَار. وَهُوَ مَخْلُوق من النُّور والضياء. وأجسام الْمَلَائِكَة من نور، وَلِهَذَا هم

الصفحة 594

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text