كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

وَهَذَا الْوَجْه لَا أرَاهُ إِلَّا دَاخِلا فِي الْوَجْه الأول.
(310 - بَاب الْوَجْه)

الْوَجْه: فِي الأَصْل اسْم للعضو الْمَخْصُوص فِي الْحَيَوَان. وَسمي وَجها لِأَن المواجهة تقع بِهِ فِي غَالب الْحَال. ثمَّ يستعار ذَلِك فِي كل مَا يُرَاد تَقْدِيمه على مَا سواهُ. فَيُقَال: هَذَا وَجه الرَّأْي، وَهَذَا وَجه الْقَوْم ومستقبل كل شَيْء: وَجهه. وَوجه النَّهَار: أَوله. وَأنْشد الزّجاج فِي ذَلِك:
(من كَانَ مَسْرُورا بمقتل مَالك ... فليأت نسوتنا بِوَجْه نَهَار)

(يجد النِّسَاء حواسرا يندبنه ... قد قمن قبل تبلج الأسحار)

وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْوَجْه فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه: -
أَحدهَا: الْوَجْه الْمَعْرُوف فِي الْحَيَوَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي الْبَقَرَة) : {فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام} ، وَفِي آل فِرْعَوْن: {يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه} ، وَفِي سُورَة النِّسَاء:

الصفحة 617

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text