كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

الْيَقِين بِحَال. لِأَن الشَّك إِنَّمَا (139 / ب) . يدْخل على مَا يُمكن دَفعه عَن النَّفس وَيصِح [تَصْوِير] الْأُمُور فِيهِ على خِلَافه. وَالْيَقِين يمْنَع مِنْهُ ذَلِك. لِأَنَّهُ ثَبت بطرِيق برهاني يطابقه الْحس بالعلوم الحسية. ويلتزمه الْعقل بالمعارف الْعَقْلِيَّة.
وَهُوَ أبلغ علم مكتسب.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْيَقِين فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: التَّصْدِيق. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة، وَفِي لُقْمَان: {هم يوقنون} .
وَالثَّانِي: الصدْق. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّمْل: {وجئتك من سباء بنبإ يَقِين} .
وَالثَّالِث: الْمُشَاهدَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة التكاثر: {كلا لَو تعلمُونَ علم الْيَقِين لترون الْجَحِيم ثمَّ لترونها عين الْيَقِين} .
وَالرَّابِع: الْمَوْت. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْحجر: {واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين} ، وَفِي المدثر: {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين} .

الصفحة 635

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text