كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

النَّحْل: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم} ، وَفِي نون والقلم: {أم لكم أَيْمَان علينا بَالِغَة} .
وَالسَّادِس: الدّين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: {ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم وَعَن أَيْمَانهم (عَن شمائلهم} . وَفِي الصافات: {قَالُوا إِنَّكُم تأتوننا عَن الْيَمين} ، أَي: من قبل الدّين فتدخلون علينا فِيهِ الشَّك.
وَالسَّابِع: أَن يكون صلَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا فَوَاحِدَة أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم} ، أَي: مَا ملكت أَيْمَانكُم.
فَهَذَا آخر مَا انتخبت من كتب الْوُجُوه والنظائر الَّتِي رتبها المتقدمون. ورفضت مِنْهَا لَا يصلح ذكره. وزدت فِيهَا من التفاسير المنقولة مَا لَا بَأْس بِهِ. وَقد تساهلت فِي ذكر كَلِمَات نقلتها عَن الْمُفَسّرين، لَو ناقش قَائِلهَا مُحَقّق لجمع بَين كثير من الْوُجُوه فِي وَجه وَاحِد. وَلَو فعلنَا ذَلِك لتعطل أَكثر الْوُجُوه وَلَكنَّا تساهلنا فِي ذكر مَا لَا بَأْس بِذكرِهِ من أَقْوَال الْمُتَقَدِّمين. فليعذرنا المدقق فِي الْبَحْث. وَبعد فَلَا يغرنك مَا ترى من جنس هَذَا الْكتاب من كَثْرَة الْوُجُوه

الصفحة 643

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text