كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

الْحسن النقاش، وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الدَّامغَانِي، وَأَبُو عَليّ الْبناء من أَصْحَابنَا، وَشَيخنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عبيد الله بن الزَّاغُونِيّ. وَلَا أعلم أحدا جمع الْوُجُوه والنظائر سوى هَؤُلَاءِ.
وَأعلم أَن معنى الْوُجُوه والنظائر (2 / أ) أَن تكون الْكَلِمَة وَاحِدَة، ذكرت فِي مَوَاضِع من الْقُرْآن على لفظ وَاحِد، وحركة وَاحِدَة، وَأُرِيد بِكُل مَكَان معنى غير الآخر، فَلفظ كل كلمة ذكرت فِي مَوضِع نَظِير للفظ الْكَلِمَة الْمَذْكُورَة فِي الْموضع الآخر، وَتَفْسِير كل كلمة بِمَعْنى غير معنى الآخرى هُوَ الْوُجُوه.
فَإِذن النَّظَائِر: اسْم للألفاظ، وَالْوُجُوه: اسْم للمعاني، فَهَذَا الأَصْل فِي وضع كتب الْوُجُوه والنظائر، وَالَّذِي أَرَادَ الْعلمَاء بِوَضْع كتب الْوُجُوه والنظائر أَن يعرفوا السَّامع لهَذِهِ النَّظَائِر أَن مَعَانِيهَا تخْتَلف، وَأَنه لَيْسَ المُرَاد بِهَذِهِ اللَّفْظَة مَا أُرِيد بِالْأُخْرَى، وَقد تجوز واضعوها فَذكرُوا كلمة وَاحِدَة مَعْنَاهَا فِي جَمِيع الْمَوَاضِع وَاحِد. كالبلد، والقرية، وَالْمَدينَة، وَالرجل، وَالْإِنْسَان، وَنَحْو ذَلِك. إِلَّا أَنه يُرَاد بِالْبَلَدِ فِي هَذِه الْآيَة غير الْبَلَد فِي الْآيَة الْأُخْرَى (وبهذه الْقرْيَة غير الْقرْيَة فِي الْآيَة الْأُخْرَى) . فحذوا

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text