كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

بذلك حَذْو الْوُجُوه والنظائر الْحَقِيقِيَّة. فَرَأَيْت أَن أذكر هَذَا الِاسْم كَمَا ذَكرُوهُ وَلَقَد قصد أَكْثَرهم كَثْرَة الْوُجُوه والأبواب، فَأتوا بالتهافت العجاب، مثل أَن ترْجم بَعضهم فَقَالَ: بَاب الذُّرِّيَّة، وَذكر فِيهِ " ذَرْنِي "، " وتذروه الرِّيَاح "، " ومثقال ذرة ". وَترْجم بَعضهم فَقَالَ: بَاب الرِّبَا، وَذكر فِيهِ " أَخْذَة رابية ". و " ربيون " و " ربائبكم "، و " جنَّة بِرَبْوَةٍ ".
وتهافتهم إِلَى مثل هَذَا كثير يعجب مِنْهُ ذُو اللب، إِذا رَآهُ، وجمعت فِي كتابي هَذَا أَجود مَا جَمَعُوهُ، وَوضعت (عَنهُ) كل وهم ثبتوه فِي كتبهمْ ووضعوه، وَقد رتبته على الْحُرُوف ترتيبا (2 / ب) ، وقربته إِلَى الِاخْتِصَار المألوف تَقْرِيبًا، وَأَنا أسأَل الله الَّذِي لم يزل قَرِيبا أَن يَجْعَل لي من عونه نَصِيبا إِنَّه ولي ذَلِك والقادر عَلَيْهِ.

الصفحة 84

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text