كتاب يثرب قبل الإسلام

140 ...
2 - (2000) الفا رمح.
3 - (1500) ألف وخمسمائة ترس وجحفة.
4 - (300) ثلاثمائة درع (1).
إن هذه الكمية من الأسلحة تعتبر ضخمة جداً في حينها وكانت تستطيع بها قريظة لو أرادت أن تسكت الحرب وبخاصة أنها كانت ستنضم إلى إحدى الكتلتين، كما كان باستطاعتها تهديد من لم يكف عن القتال بالإنضمام إلى الطرف الآخر حتى ترغم المتمرد على قبول الصلح، ولكنها لم تفعل ذلك لحاجة في نفس يعقوب.
2 - توسيع شقة الخلاف بين المتنازعين:
لقد بذل اليهود في يثرب أقصى جهدهم لتستمر الحرب بين الأوس والخزرج وكلما هدأت نفخوا فيها حتىتشتعل، وكانا بمكرهم ودمائهم يحرصون على ألا يعرف ذلك عنهم أحد ولكن يبدو أن العرب قد أدركوا حسدهم لهم وحقدهم عليهم، وحرصهم على أن تظل الحرب مندلعة بينهم ومما يؤيد ذلك ما روى من أن صائحاً صاح بعد أن انتصر الأوس، ووضعوا السلاح في الخزرج، قال: يا معشر الأوس أسجحوا ولا تهلكوا إخوانكم فجوارهم خير من جوار الثعالب (2).
إن هذا الوصف الدقيق يدل على ما كان العرب يدركونه من عبث اليهود وخداعهم حتى شبهوهم بالثعالب في مكرهم وخبثهم، واعتقدوا أن جوار إخوانهم من الخزرج - على ما بينهم من العداوة - خير من جوارهم.
إن العرب بوحدتهم وتجمعهم استطاعوا أن ينتزعوا السلطة من اليهود وأن يجعلوا اليهود يدخلون في حلفهم، ويعيشون إلى جوارهم، واليهود يدركون ذلك ولا ينسونه، ويعتقدون أن العرب لو عادوا متحدين، وانتزعت العداوة من قلوبهم لن يدعوا هؤلاء الثعالب يعيشون بينهم، ويطردونهم ...
__________
(1) الطبقات (2/ 75)، دروزة، ص 517.
(2) ابنالأثير (1/ 418).

الصفحة 140