كتاب المدينة المنورة عاصمة الإسلام الأولى

3 - الخراج.
4 - عشور التجارة.
5 - الجزية.
ولكل مصدر من هذه المصادر نظامه وأحكامه التي سنبينها فيما يلي:
1 - الزكاة:
الزكاة ركن من أركان الإسلام وفريضة فرضها الله على الأغنياء
للإصلاح من شأن الفقراء، وهي الحق المعلوم الذي أشارت إليه الاية
الكريمة تحصلها الدولة ممن اكتملت فيهم شروطها. والزكاة باختلاف
تعاريفها الفقهية، وإن كانت في ظاهرها ضريبة موحدة على الثروات سواء
كانت دخولا أم رووس أموال إلا أنها نظام اقتصادي كامل يرمي إلى الاحتفاظ
بإنسانية الفرد في نطاق مجتمعه وإلى تحقيق أكبر إشباع مادي بأقل جهد،
وإلى إشاعة (عمالة) كاملة مع توازن مضطرب في اقتصاد تام دائب لحركة
النمو (1).
والزكاة بهذا المعنى شرعت لتحقيق أمرين هامين.
أحدهما: تتعلق بالمزكي وهو تطهير نفسه من سيطرة المال، وتغلبه
على شهوة الجمع، ووقاية نفسه من الشح، وهذا هو ما أشارت إليه الآية
الكريمة: " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " (2).
والثاني: يتعلق بالمجتمع وهو إقامة نظام عام للمعاملات المادية ينظم
إيرادات الدولة ونفقاتها، ويضمع قواعد للإنتاح والتداول وتوزيع الثروات (3).
والزكاة بهذا المعنى تعالج مشكلة من أعوص المشكلات في
المجتمعات تعود الغني البذل بسخاء وطيب نفس وتقضي على الشح والبخل
__________
(1) خطوط رئيسية ص: 15.
(2) التغابن: الآية: 16.
(3) خطوط رئيسية بتصرف ص: 15 - 16.
149

الصفحة 149