وقوله: (مُتَّكِئِينَ)
نصب على الحال من قوله (وَلِمَنْ خَافَ) .
والآية حائلة بين الحال وذي الحال.
وقوله: (فيهِن قاصرات الطرفِ) .
إن جعلت العائد إلى الجنتين الأخريين التقديم فقد كنيت عن غير
مذكور، وإن جعلته كناية عن قوله (فُرُشٍ بَطَائِنُهَا) استقام الكلامِ. وبين
الصفة والموصوف ها هنا اعتراضان:
أحدهما: الآية، والثاني: قوله: (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) ، لأته كلام مستأنف تام بنفسه.
وقوله: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58)
صفة لقاصراتِ الطرف، والآية اعتراض.
وقوله: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)
عطف على قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46)
أي ولهم من دونهما جنتان، فيكون الاعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه بآيات، على ما سبق، وزيادة اعتراض بقوله: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) ، ثم عاد إلى الوصف إلى قوله "متكئين" فإنه حال لهم كالأول، ثم ختم بقوله: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)
قراءة ابن عامر: ذو الجلال، لأن الاسم هو المستمر، ولهذا أجمعوا على
الرفع في قوله: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ) لأنه هو سبحانه.