كتاب النبذة الكافية

وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج} وَلما أَمر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمَرْأَة أَن تحج عَن أَبِيهَا وَهُوَ شيخ زمن لَا يُطيق النقلَة وَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام صَامَ عَنهُ وليه وَأمر بِقَضَاء الْحَج عَن الْمَيِّت وَقَالَ دين الله أَحَق أَن يقْضى أَو أَحَق بِالْقضَاءِ وَجب الأنقياد لكل ذَلِك فَيَقْضِي الْحَج فَرْضه ونذره عَن الْمَيِّت وَعَن الْحَيّ الْعَاجِز وَيَقْضِي صَوْم النذور وَالْفَرْض عَن الِاسْتِحَاضَة وتقضي الصَّلَاة المنسية والمنوم عَنْهَا وَسَائِر النذور
فصل
وكل مَا صَحَّ أَنه كَانَ فِي عصر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا حجَّة فِيهِ حَتَّى نَدْرِي أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عرفه وَلم يُنكره لِأَنَّهُ لَا حجَّة فِي سواهُ قَالَ الله تَعَالَى {لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل}
فصل
وَالْحجّة لَا تكون الا فِي نَص قُرْآن أَو نَص خبر مُسْند ثَابت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَو فِي شَيْء رَآهُ عَلَيْهِ السَّلَام فأقره لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مفترض عَلَيْهِ الْبَيَان قَالَ تَعَالَى {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته وَالله يَعْصِمك من النَّاس}

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text