كتاب النبذة الكافية

الحَدِيث وَالَّذِي لَا يُغني من الْحق شَيْئا ونعوذ بِاللَّه تَعَالَى من الْبلَاء
فصل
واذا أَمر الله تَعَالَى رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأَمْر فَهُوَ لَازم لكل مُسلم الا اذا صَحَّ أَن يَأْتِي نَص اَوْ اجماع مُتَيَقن بتخصيصه بذلك برهَان ذَلِك قَوْله تَعَالَى {فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم} فَقَوله تَعَالَى {عَن أمره} يَقْتَضِي أَن الْأَمر الْمُضَاف اليه هُوَ كَانَ الْآمِر بِهِ فَلَا تَخْصِيص لِلْآيَةِ الا ببرهان
فصل فِي التَّقْلِيد
والتقليد حرَام وَلَا يحل لأحد ان يَأْخُذ بقول أحد بِلَا برهَان برهَان ذَلِك قَوْله تَعَالَى {اتبعُوا مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم وَلَا تتبعوا من دونه أَوْلِيَاء قَلِيلا مَا تذكرُونَ} وَقَوله تَعَالَى {وَإِذا قيل لَهُم اتبعُوا مَا أنزل الله قَالُوا بل نتبع مَا ألفينا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} وَقَالَ تَعَالَى مادحا لقوم لم يقلدوا {فبشر عباد الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب} فَلَا يزهد أمرء فِي ثَنَاء الله تَعَالَى بِأَنَّهُ قد هداه وانه من اولى الْأَلْبَاب وَقَالَ تَعَالَى {فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} فَلم يبح الله تَعَالَى

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text