كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 21)

422/ 123 - "عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَبُولُ إِلا غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَا أُرَاهُ ذَكَرَ اللهَ قَطُّ إِلا كَذَلِكَ".
عب (¬1).
422/ 124 - "عَنْ عَطَاء بنْ أَبِى رَبَاحٍ، عَنِ ابْن عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ إرْسَال الْعِمَامَةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأُخبِرُكَ ذَلِكَ حَتَّى تَعْلَمَ، كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَة فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِىٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٌ، وَحُذَيْفَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، فَأَمَر رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ابْنَ عَوْفٍ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّة يَبْعَثُهُ عَلَيْهَا، فَأصبَحَ وَقَد اعْتَمَّ بِعمَامَةِ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَأَدْنَاهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ نَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ فَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يَا بْنَ عَوْف فَاعْتَمَّ، فَإِنَّهَا أعْرَبُ وَأَحْسَنُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّواءَ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: خُذْ يَابْنَ عَوْف فَاغْزُ في سَبِيلِ الله وَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِالله، لاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِروُا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ الله وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ".
أبو نعيم في المعرفة، وفيه خالد بن يزيد بن أبى مالك، ضعيف (¬2).
¬__________
(¬1) يشهد له ما أخرجه الإمام الشافعى في مسنده ص 10، 11 من رواية أبى هريرة مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدرى أين باتت يده".
(¬2) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمى ج 5 ص 120 كتاب (اللباس) باب: ما جاء في العمائم - الحديث بلفظ عن عبد الله ابن عمر قال: كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود وابن جبل وحذيفة وابن عوف وأنا وأبو سعيد، فجاء فتى من الأنصار فسلم ثم جلس.
فذكر الحديث إلى أن قال: ثم أمر ابن عوف فتجهز لسرية بعثه عليها فأصبح وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نقضها فعمه فأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها ثم قال: هكذا يا بن عوف فاعتم فإن أعرب وأحسن ثم أمر بلالًا فدفع إليه اللواء فحمد الله وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: خذ يا ابن عوف فأغزوا جميعًا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تندروا ولا تمثلوا، فهذا عهد الله وسنة نبيكم فيكم - قلت: روى ابن ماجه طرفا منه.
قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وإسناده حسن.
وفى البداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 220 باب: سنة إحدى عشرة من الهجرة - والحديث بنحوه.
وانظر ترجمة (خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبى مالك) فقد ذكر: الذهب فيه جرحا وتعديلا (الميزان 2475).

الصفحة 105