كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 21)

كر (¬1).
422/ 287 - " عَنْ وَهْب بن أبَّان الْقُرَشِىِّ، عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ خَرَجَ فِى سَفَرٍ لَهُ فَبَيْنَا هُوَ يَسيرُ إِذَا قَوْمٌ وقُوفٌ فَقَال: مَا بَالُ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: أَسَدٌ عَلَى الطَّرِيقِ قَدْ أَخَافَهُمْ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ بِأُذُنِهِ فَعَرَكَهَا، ثُمَّ نَفَذَ قَفَاهُ وَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَذَبَ عَلَيْكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَمعتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: إِنَّمَا يُسَلَّطُ عَلَى ابنِ آدَمَ مَنْ خَافَهُ ابن آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ ابن آدَمَ لَمْ يَخَفْ إِلَّا الله لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وُكلَ ابن آدَمَ لِمنْ رَجَا ابن آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ ابن آدَمَ لَمْ يَرج إلَّا الله لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ ".
كر (¬2).
422/ 288 - " عَن إبْرَاهيم بن أَدْهَم قَالَ: مَرَّ عَبد الله بن عُمَرَ عَلَى قَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ وَعَلَيْهِ بردةٌ حَسْنَاءُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إنْ أَنَا سَلَبْتُه بردتَه فَمَالِى عِنْدَكم؟ فَجَعَلُوا لَهُ شَيْئًا، فَأَتَاهُ فَقَال: يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ بردتُكَ هَذِه هِىَ لِى، قَالَ: فَإِنِّى اشْتَرِيتُهَا بِالأمسِ، قَالَ: قَدْ أَعْلَمْتُكَ وَأَنْتَ فِى حَرَج مِنْ لُبْسِهَا، فَهَتَكَها لِيَدْفَعهَا إِلَيْهِ فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: مَا بَالكُم؟ فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ بَطَّال، فَالْتَفَتَ إِليْهِ، فَقَالَ: يَا أَخِى أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَوْتَ أَمَامَكَ لاَ تَدْرِى مَتَى يَأتيكَ صَبَاحًا أَوْ مَسَاءً، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، ثُمَّ الْقَبْرَ وَهَولَ الْمَطْلَع، وَمنكَرًا ونَكِيرًا، وبَعْدَ ذَلِكَ الْقِيامَة، يَومَ يُحْشَر فِيه الْمُبطِلُونَ ".
¬__________
= وفى الفردوس للديلمى ج 4 ص 32 حديث رقم 2201 بلفظ: عمرو بن مسلم: البر شئ هين وجله طلق، وكلام لين.
(¬1) في لسان الميزان ج 2 ص 49 (حرف الباء) حديث رقم 183 بلفظ بكر بن حذلم، شيخ لبقية، متروك هو الذى قبله، قال ابن أبى حاتم: حدثنا عطية بن بقية عن أبيه عن بكر بن حذلم الأسدى عن وهب بن إبان عن ابن عمر قال: خرجت سفرا فإذا بقوم قد حبسهم الأسد قال: فنزل فمشى إليه حتى أخذ بأذنه ونحاه عن الطريق وذكر حديثا انتهى، وبقيه الحديث ذكره الأزدى، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنما يسلط على ابن آدم من يخافه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يخف إلا الله لم يسلط عليه غيره.
(¬2) في لسان الميزان 2 ص 49 (حرف الباء) حديث رقم 183 - انظر الحديث السابق رقم 286 من هذه المجموعة عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

الصفحة 164