كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 21)

464/ 5 - "عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ إِلَيْنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِى الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ فَيَقُولُ: أَمَا لَوْ تَعْلَمُونَ مَا دُخِر لَكُمْ مَا حَزنْتمْ عَلَى مَا زُوِىَ عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرَّومُ".
كر، الواقدى (¬1).
464/ 6 - "حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْن سَعْدٍ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: كُنْتُ ألْزَمُ بَابَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَرَأَيْنَا لَيْلَةً وَنَحْنُ بِتَبُوكَ، وَذَهَبْنَا لِحَاجَةٍ فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِل رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ تَعَشَّى وَمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَضْيَافِهِ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ في قُبَّتِهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ فَأَخْبَرْتُه فَطَلَعَ جَعيلُ بْنُ سُرَاقَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزنِىُّ فَكُنَّا ثَلَاثَةً كُلُّنَا جَائِعٌ إِنَّمَا نَعِيشُ بِبَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ فَطَلَبَ شَيْئًا نَأكُلُهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَنَادَى بِلَالًا: يَا بِلَالُ هَلْ مِنْ عَشَاءٍ لِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ نَفَضْنَا جُرُبَنَا وَحَمِيلتَنَا، قَالَ: انْظُرْ عَسَى أَنْ تَجِدَ شَيْئًا، فَأَخذَ الْجُرُبَ يَنْفُضُهَا جِرَابًا جِرَابًا، فَتقعُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرتَانِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَبع تَمَرَاتٍ، فَدَعَا بِصَحْفَةٍ فَوَضَعَ فِيهَا التَّمْرَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى التَّمَرَاتِ وَسَمَّى الله وَقَالَ: كُلُوا باسْمِ الله فَأكَلْنَا فَأَحْصَيْتُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ تَمْرَةً أَكَلْتُهَا أَعُدُّهَا وَنَوَاهَا فِى يَدى الأُخْرَى، وَصَاحِبَاىَ يَصْنَعَانِ
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد 10/ 260/ 261 كتاب (الزهد) باب فضل الفقراء، عن العرباض بن سارية بلفظ قال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يخرج إلينا في الصفة وعليه الحوتكية، فقال: "لو تعلمون ما دخر لكم ما حزنتم على ما زوى عنكم، ولتفتحن عليكم فارس والروم".
قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله وثقوا.
والحوتكية: بردة، ولعلها منسوبة إلى القَصِرَ، فإن الحوتكىَّ: الرجل القصير الحظو، أو هى منسوبة إلى رجل يسمى حوتكًا .. اهـ: نهاية 1/ 456.

الصفحة 622