كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 21)

مَا أَصْنَعُ وَشَبِعْنَا، وَأَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ تَمْرةً، وَرَفَعْنَا أَيْدِينَا فَإِذَا التَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هِىَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ ارْفَعْهَا في جرابِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَأكُلُ أَحَدٌ إِلَّا نَهَلَ سَبْعًا، فَبِتْنَا حَوْلَ قُبَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يُصَلِّى، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكَعَ رَكْعَتَى الْفَجْر، فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، فَصَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى فِنَاءِ قُبَّتِهِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَرَأَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَة، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ في الْغَدَاءِ؟ قَالَ عِرْبَاضٌ فَجَعَلْتُ أَقُولُ في نَفْسِى: أَىُّ غَدَاءٍ؟ فَدَعَا بِلَالٌ بالتَّمَرَاتِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا في الصَّحْفَةِ ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْمِ الله فَأَكَلْنَا وَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ حَتَّى شَبِعْنَا، وَإِنَّا لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْديَهُمْ مِنْهَا شِبَعًا وَإِذَا التَّمَرَاتُ كَمَا هِىَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَوْلَا أَنِّى أَسْتَحِى مِنْ رَبِّى لأَكَلْنَا مِنْ هَذِهِ التَّمَرَاتِ حَتَّى نَرِدَ الْمَدِينَةَ مِنْ آخِرِنَا، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَدفَعَهَا إِلَيْهِ فَوَلَّى الْغُلَامُ يَلُوكُهُنَّ".
كر (¬1).
464/ 7 - "عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَامَ وَوَعَظَ النَّاسَ وَرَغَّبَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ فَقَالَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: اعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ الله أَمْرَكُمْ، وَلَا تُنَازِعُوا الأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ".
ابن جرير، طب، ك (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في البداية والنهاية لابن كثير 6/ 136 حديث عن العرباض بن سارية في ذلك.
ورواه الحافظ ابن عساكر في ترجمته من طريق محمد بن عمر الواقدى بنحوه، مع تفاوت في الألفاظ.
(¬2) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى 18/ 247، 248 حديث 621 عن العرباض بن سارية مع تفاوت يسير وزيادة في اللفظ.
وفى المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/ 96 كتاب (العلم) عن العرباض بن سارية مع تفاوت في الألفاظ وزيادة أيضًا.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرطهما جميعًا، ولا أعرف له علة.
ووافقه الذهبى في التخليص.

الصفحة 623