كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 21)

(مسند عَطارد بن حَاجِب التَميمي)
470/ 1 - " عَنْ عَطَارِد بن حَاجِب أنَّهُ أَهْدى إِلَى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَ دِيبَاجٍ كسَاهُ إيَّاهُ كِسْرَى، فَدَخَلَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا أنزلت عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: وَمَا تَعْجَبُونَ مِنْ ذَا الْمَنْديل بَلْ (*) مِنْ مَنَادِيل سَعْد بن مُعَاذ في الجَنَّة خَيْرٌ مِنْ هَذَا، ثُمَّ قَالَ يَا غُلَام اذْهبْ بِه إِلى أَبِى جَهْمِ بن حُذَيْفَةَ وقُلْ لَهُ يَبْعَث إلىَّ بِالْخمِيصَةِ".
كر وقال: غريب (¬1).
470/ 2 - "عَنْ عَطارِد قَالَ كَانَت لى حُلَّةٌ فقَالَ عُمَرُ يَا رَسُول الله لَوِ اشْتَريْتَ هَذِه الْحُلَّةَ لِلْوَفْدِ وَلِيَوْم العيد".
ابن منده، كر، وقال: غريب (¬2).
¬__________
(*) هكذا بالأصل، وفى مختصر تاريخ دمشق: (لمنديل).
(¬1) الحديث في مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 17 ص 57 - 12 - ترجمة عطارد بن حاجب بن زرارة - بلفظ (روى عطارد بن حاجب أنه أهدى إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ثوب ديباج كساه إياه كسرى فدخل أصحابه فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ فقال: وما تعجبون من ذا؟ لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا، ثم قال: يا غلام اذهب إلى أبى جهم بن حذيفة وقل له: يبعث إلى بالخميصة) دمشق - دار الفكر 1988.
وانظر مصنف عبد الرزاق ج 11 ص 68 رقم 19929 الحديث بطوله.
(¬2) الحديث في مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 17 - دمشق - دار الفكر - ص 58 بلفظ (عن ابن عمر قال: رأى عمر عطارد التميمى يقيم بالسوق حلة سيراء (*) وكان رجلًا يغش الملوك، فقال عمر: يا رسول الله إنى رأيت عطارد بقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها ولبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة، فلما كان بعد ذلك أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى على بن أبى طالب حلة، وقال شققتها خمرًا (* *) ببن نسائك، فجاء عمر يحملها فقال: يا رسول الله بعثت إلى بهذه، وقلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت، قال: إنى لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها، فأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظرًا عرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنكر ما صنع فقال: يا رسول الله ما تنظر إلى وأنت بعثت بها إلىّ؟ قال: إنى لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين نسائك".
وفى مصنف عبد الرزاق ج 11 باب الحرر والديباج وآنية الذهب والفضة - ص 68 رقم الحديث 19929 مطولًا بسنده بلفظ (أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأى عمر بن الخطاب عطارد يبيع حلة من ديباج ... الحديث بطوله.
===
(*) سيراء: نوع من البارود فيه خطوط صفر أو يخالطه حرير والذهب الخالص .. القاموس.
(* *) خمرًا: جمع خمار، وهو النصيف وكل ما ستر شيئا فهو خمارة.

الصفحة 633