كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 21)

وَقَعْنَا تِلْكَ الْوقْعة ولَا وَقْعَة عِنْدَ الْمُسَافِرِ أحْلَى مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ عُمر يُكَبِّر فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - شَكَا النَّاسُ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُم، فَقَالَ: لَا ضير فَارْتَحلُوا فَسَارُوا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَل فَنُودِى بِالصَّلَاة فَصَلَّى بِالنَّاسِ".
ش (¬1).
488/ 5 - "جاءَ حُصَيْن إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا تَأمُرنِى أَنْ أَقُولَ؟ قَالَ تَقُول اللَّهُمَّ إِنِّى أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى، وأَسألُكَ أَنْ تَعزِم عَلَى أَرْشدِ أَمْرِى، ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا أَسْلَمَ بَعْدُ، ثُمَّ أتى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّى كُنْتُ سَأَلْتُكَ الْمَرَّة الأُولى، وَإنِّى الآن أَقُول، مَا تَأمرنِى أقُولُ؟ قَالَ: قلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَخْطَأتُ وَمَا عَمْدتُ، وَمَا جَهِلتُ، وَمَا عَلِمْتُ".
ش (¬2).
¬__________
(¬1) مصنف ابن أبى شيبة ج 2 ص 67 كتاب (الصلاة) من كان يقول لا يصلها حتى تطلع الشمس - بلفظ (حدثنا مروان بن معاوية عن عوف عن أبى رجاء عن عمران بن حصين قال: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وإنا سرينا الليل، حتى إذا كان آخر الليل وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة عند المسافر أحلى منها، فما ايقظنا الا حرّ الشمس، فجعل عمر يكبر فلما استيقظ شكى الناس إليه ما أصابهم فقال لا ضير، قال: فارتحلوا فساروا غير بعيد ثم نزل فنودى بالصلاة فصلى بالناس.
صحح من مصنف ابن أبى شيبة.
مسند أبى داود الطيالسى ج 3 ص 115 - عمران بن حصين - حديث رقم 857 نحوه.
(¬2) مصنف ابن أبى شيبة ج 10 ص 267، 279 كتاب (الدعاء 1608 ما ذكر فيمن سأل النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمه ما يدعو به، فعلمه، حديث رقم 9401 بلفظ (حدثنا محمد بن بشر حدثنا زكريا بن أبى زائدة حدثنا منصور بن المعتمر قال حدثنا ربعى بن حراش عن عمران بن حصين أنه قال: جاء حصين إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يسلم فقال يا محمد ما تأمرنى أن أقول؟ قال: تقول اللهم إنى أعوذ بك من شر نفسى، وأسألك أن تعزم لى على أرشد أمرى قال ثم إن حصينا أسلم بعد، ثم أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال إنى كنت سألتك المرة الأولى وإنى الآن أقول ما تأمرنى؟ قال قل: اللهم اغفر لى ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما تعمدت وما جهلت وما علمت".

الصفحة 706