كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 21)

الثاني: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مثله (¬1).
قال الإمام أحمد: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عكرمة، ولكن روى عن داود بن الحصين عنه (¬2).
وقال مرة: إن حجاجًا لم يلق الزهري، وكان يروي عن رجال لم يلقهم. وكأنه ضعفه (¬3).
الثالث: حديث عائشة، وله طريقان عنها.
الأول: طريق الزهري عن عروة عنها: "إذا نكحت المرأة بغير أمر مولاها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" (¬4).
قال الإمام أحمد: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه، فأنكره، وعائشة: زوَّجت حفصة (¬5) بنت عبد الرحمن بنت أخيها، والحديث عنها، فهذا لا يصح.
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه (1880) قال: حدثنا أبو كريب، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به.
(¬2) "نصب الراية" 3/ 188.
(¬3) "مسائل حرب" ص 471.
(¬4) أخرجه أحمد 6/ 47 قال: حدثنا إسماعيل، ثنا ابن جريج قال أخبرني سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث وفيه: ". . . فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن أشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" قال ابن جريج فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه، قال: وكان سليمان وكان، فأثنى عليه.
(¬5) قال الحافظ في "تعجيل المنفعة" (457): روى مالك في "الموطأ" عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن عائشة -رضي اللَّه عنهما- زوجت حفصةَ بنت عبدِ الرحمن، المنذر بن الزبير، وعبدُ الرحمن غائب، فلما قدم أنكر ذلك ثم أقره.

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text