قال أَبو داود: وروى حديث النفيلي: شعبة، وسفيان، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، لم يرفعوه.
- وقال التِّرمِذي: روى هذا الحديث الأعمش، وأَبو عَوانة، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
وروى سفيان الثوري، وابن عُيينة، وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق (¬١)، يحتمل أن يكون روي عنهما جميعا.
• وأخرجه عبد الله بن أحمد (١٢٤٠) قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن سالم، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«فيما سقت السماء، ففيه العشر، وما سقي بالغرب والدالية، ففيه نصف العشر».
رفعه محمد بن سالم (¬٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: فحدثت أبي بحديث عثمان، عن جرير، فأنكره جدا، وكان أبي لا يحدثنا عن محمد بن سالم، لضعفه عنده، وإنكاره لحديثه.
• أَخرجه عبد الرزاق (٧٢٣٣). وابن أبي شَيبة (١٠١٧٧) قال: حدثنا وكيع.
---------------
(¬١) قول البخاري، رحمه الله: كلاهما عندي صحيح، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند دارسي علل الحديث، وكذلك أن يقال: المرسل أصح، أو الموقوف أصح، فهذا حكم على الطرق التي يرد منها الحديث، أي لا يصح إلا موقوفًا، أو مُرسَلا، مع أن الموقوف والمرسل لا تقومُ بهما حُجَّة، ولا يُبنَى عليهما حُكم، وبيان أن هذا أصح طريق ورد منه الحديث، وإن كان ضعيفًا، فأبو إِسحاق روى عن الحارث، وعن عاصم بن ضَمرة، والدليل على ما قلنا، أن البخاري، رحمه الله، ذكر أن الحارث الأعور متهم بالكذب. انظر «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٧٣، و «التاريخ الأوسط» ٢/ ٨٧٥، و «الضعفاء الصغير» (٦٠)، والثلاثة للبخاري.
(¬٢) أنكر أحمد بن حنبل حديث محمد بن سالم، وقال: أراه موضوعا، انظر الفوائد.