- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث بن نوفل؛ أن عثمان بن عفان نزل قديدا، فأتي بالحجل في الجفان، شائلة بأرجلها، فأرسل إلى علي، وهو يضفز بعيرا له، فجاء والخبط يتحات من يديه، فأمسك علي وأمسك الناس، فقال علي: من هاهنا من أشجع؟ هل تعلمون، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم جاءه أعرابي ببيضات نعام، وتتمير وحش، فقال: أطعمهن أهلك، فإنا حرم، قالوا: بلى، فتورك عثمان عن سريره ونزل، فقال: خبثت علينا» (¬١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث؛ أن أباه ولي طعام عثمان، قال: فكأني أنظر إلى الحجل حوالي الجفان، فجاء رجل فقال: إن عليا يكره هذا، فبعث إلى علي، وهو ملطخ يديه بالخبط، فقال: إنك لكثير الخلاف علينا، فقال علي: أذكر الله من شهد النبي صَلى الله عَليه وسَلم أتي بعجز حمار وحش، وهو محرم، فقال: إنا محرمون، فأطعموه أهل الحل، فقام رجال فشهدوا، ثم قال: أذكر الله رجلا شهد النبي صَلى الله عَليه وسَلم أتي بخمس بيضات، بيض نعام، فقال: إنا محرمون، فأطعموه أهل الحل؟ فقام رجال فشهدوا، فقام عثمان فدخل فسطاطه، وتركوا الطعام على أهل الماء» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث، وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف، فصنع لعثمان طعاما فيه من الحجل واليعاقيب، ولحم الوحش، قال:
⦗٢٣٠⦘
فبعث إلى علي بن أبي طالب، فجاءه الرسول، وهو يخبط لأباعر له، فجاءه وهو ينفض الخبط عن يده، فقالوا له: كل، فقال: أطعموه قوما حلالا، فإنا حرم، فقال علي، رضي الله عنه: أنشد الله من كان هاهنا من أشجع؟ أتعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أهدى إليه رجل حمار وحش، وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٨١٤).
(¬٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٧٨٤).
(¬٣) اللفظ لأبي داود.