أربعتهم (حماد بن سلمة، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد) عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان الجنبي؛ أن عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي، رضي الله عنه، فقال: ما هذه؟ قالوا: زنت، فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم، وردهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: ما ردكم؟ قالوا: ردنا علي، قال: ما فعل هذا علي إلا لشيء قد علمه، فأرسل إلى علي، فجاء وهو شبه المغضب، فقال: ما لك رددت هؤلاء؟ قال: أما سمعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل».
قال: بلى، قال علي: فإن هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها، فقال عمر: لا أدري، قال: وأنا لا أدري، فلم يرجمها (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان؛ أن عليا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، أما سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل» (¬٢).
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان الجنبي، قال: أتي عمر بامرأة قد فجرت، فأمر برجمها، فمر علي، فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر، فقال: ادعوا لي عليا، فجاء علي، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمت أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ، وإن هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها أتاها وهي في بلائها، قال: فقال عمر: لا أدري، فقال علي: وأنا لا أدري» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٣٢٨).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٣٦١).
(¬٣) اللفظ لأبي داود (٤٤٠٢).
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، قال: إن عمر أتي بامرأة قد زنت، ومعها
⦗٣٢١⦘
ولدها، فأمر برجمها، فمر علي فأرسلها، وقال: هذه مبتلاة بني فلان، ثم قال: والله، لقد علمت أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يعقل، وعن الصغير حتى يبلغ يكبر» (¬١).
ليس فيه: «ابن عباس».
• وأخرجه عبد الرزاق (١٢٢٨٨) عن مَعمَر. و «أَبو داود» (٤٣٩٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٤٤٠٠) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا وكيع.
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وجرير بن عبد الحميد، ووكيع بن الجراح) عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس؛ أن امرأة مجنونة أصابت فاحشة، على عهد عمر، فأمر عمر برجمها، فمر بها على علي، والصبيان يقولون: مجنونة بني فلان ترجم، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أصابت فاحشة، فأمر عمر برجمها، فقال: ردوها، فردوها، فقام إلى عمر، فقال: أما علمت أن القلم مرفوع عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يعقل، أو قال: يحتلم؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه؟ قال: فخلى سبيلها (¬٢).
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسا، فأمر بها عمر أن ترجم، فمر بها على علي بن أبي طالب، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبر (¬٣). «موقوف».
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (٧٣٠٤).
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٢٢٨٨).
(¬٣) اللفظ لأبي داود (٤٣٩٩).