كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 21)

وفي ٨/ ٢٤، وفي «الكبرى» (٦٩٢١) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا الحجاج بن مِنهال، قال: حدثنا همام. و «أَبو يَعلى» (٥٦٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا عمر بن عامر.
كلاهما (همام بن يحيى، وعمر بن عامر) عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان؛ أن عليا كان يأمر بالأمر فيؤتى، فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول: صدق الله ورسوله، قال: فقال له الأشتر: إن هذا الذي تقول قد تفشغ في الناس، أفشيء عهده إليك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال علي:
«ما عهد إلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم شيئًا خاصة دون الناس، إلا شيء سمعته منه، فهو في صحيفة في قراب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: من أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، قال: وإذا فيها: إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة، حرام ما بين حرتيها، وحماها كله، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، إلا لمن أشار بها، ولا تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها السلاح لقتال، قال: وإذا فيها: المؤمنون تتكافأ

⦗٣٣٢⦘
دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» (¬١).
- وفي رواية: «ما عهد إلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بشيء دون الناس، إلا في صحيفة في قراب سيفي، فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، فإذا فيها: المؤمنون تكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» (¬٢).
لم يقل فيه أَبو حسان: عن الأشتر (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٤.
(¬٣) المسند الجامع (١٠١٦٦)، وتحفة الأشراف (١٠٢٥٩ و ١٠٢٧٩)، وأطراف المسند (٦٤٤٥).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢٢٨.

الصفحة 331