كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 21)

كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وحماد بن سلمة) عن سماك بن حرب، عن حنش بن المُعتَمِر؛
«أن عليا كان باليمن، فاحتفروا زبية للأسد، فجاء حتى وقع فيها رجل، وتعلق بآخر، وتعلق الآخر بآخر، وتعلق الآخر بآخر، حتى صاروا أربعة، فجرحهم الأسد فيها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من أخرج فمات، قال: فتنازعوا في ذلك حتى أخذوا السلاح، قال: فأتاهم علي، فقال: ويلكم، تقتلون مئتي إنسان في شأن أربعة أناسي، تعالوا أقض بينكم بقضاء، فإن رضيتم به، وإلا فارتفعوا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فقضى للأول ربع ديته، وللثاني ثلث ديته، وللثالث نصف ديته، وللرابع الدية كاملة، قال: فرضي بعضهم، وكره بعضهم، وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا، قال: فارتفعوا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ـ قال بَهز: قال حماد: أحسبه قال: كان متكئا، فاحتبى ـ قال: سأقضي بينكم بقضاء، قال: فأخبر أن عليا، رضي الله عنه، قضى بكذا وكذا، قال: فأمضى قضاءه».
قال عفان: سأقضي بينكم» (¬١).
- وفي رواية: «عن حنش الكناني؛ أن قوما باليمن حفروا زبية لأسد، فوقع فيها، فتكاب الناس عليه، فوقع فيها رجل فتعلق بآخر، ثم تعلق الآخر بآخر، حتى كانوا فيها أربعة، فتنازع في ذلك حتى أخذ السلاح بعضهم لبعض، فقال لهم علي: أتقتلون مئتين في أربعة؟ ولكن سأقضي بينكم بقضاء إن رضيتموه: للأول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية، فلم يرضوا بقضائه، فأتوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: سأقضي بينكم بقضاء، قال: فأخبر بقضاء علي، رضي الله عنه، فأجازه» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٣١٠).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٠٦٣).

الصفحة 352