كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 21)

٩٧٢٣ - عن شبث بن ربعي, عن علي بن أبي طالب، قال:
«قدم على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سبي، فقال علي لفاطمة: ائت أباك، فسليه خادما تتقي بها العمل، فأتت أباها حين أمست، فقال لها: ما لك يا بنية؟ قالت: لا شيء، جئت أسلم عليك، واستحيت أن تسأل شيئا، حتى إذا كانت القابلة، قال: ائت أباك، فسليه خادما تتقي بها العمل، فخرجت حتى إذا جاءته، قال: ما لك يا بنية؟ قالت: لا شيء يا أبتاه، جئت لأنظر كيف أمسيت، واستحيت أن تسأله شيئا، حتى إذا كانت الليلة الثالثة، قال لها علي: امشي، فخرجا جميعا حتى أتيا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما أتى بكما؟ فقال له علي: أي رسول الله، شق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادما نتقي بها العمل، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم؟ فقال علي: نعم، يا رسول الله، صلى الله عليك، قال: تكبيرات، وتسبيحات، وتحميدات مئة، حين تريدان تنامان، فتبيتان على ألف حسنة، ومثلها حين تصبحان».
قال علي: فما فاتني منذ سمعتها من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلا ليلة صفين، فإني أنسيتها، حتى ذكرتها من آخر الليل (¬١).
أخرجه أَبو داود (٥٠٦٤) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٨٣) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن مالك، وحَيْوَة بن شُرَيح.
ثلاثتهم (عبد العزيز، وعَمرو، وحيوة) عن يزيد بن الهاد, عن محمد بن كعب القرظي, عن شبث بن رِبعي، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي.
(¬٢) المسند الجامع (١٠٢٤٤)، وتحفة الأشراف (١٠١٢٢).
والحديث؛ أخرجه البزار (٨٩٢).

الصفحة 450