• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٣٨٨) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثني محمد بن سلمة. وفي (١٠٣٨٩) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (محمد بن سلمة، وإبراهيم بن سعد) عن محمد بن إسحاق, عن أَبَان بن صالح, عن القعقاع بن حكيم, عن علي بن الحسين, قال: كان ابن جعفر يقول:
«علمني أبي، يعني عليا، وكانت أمه تحت علي، قال: علمني كلمات، زعم أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم علمه إياهن، يقولهن عند الكرب إذا نزل به، وقال: أي بني، لقد كففتهن عن حسن وحسين، وخصصتك بهن، فكنا نسأله إياهن فيكتمناهن، ويأبى أن يعلمناهن، حتى زوج ابنته، فخرجنا نشيعها، حتى إذا كنا بمخيض وركبت، فودعها، خلا بها وهي على دابتها، فعرفت أنه يعلمها تلك الكلمات التي كان يكتمنا، ثم انصرف عنها وانصرفنا، حتى إذا سرنا قريبا من الميل، تخلفت كأني أهريق الماء، ثم ركضت، فقلت: أي بنت عم، إني قد عرفت أنما خلا بك أَبوك دوننا، ليعلمك الكلمات التي كان يكتمنا، قالت: أجل، قلت: أخبريني بهن، قالت: قد نهاني أن أخبر بهن أحدا، قلت: أسألك بالله إلا ما أخبرتني، فلعلي لا أراك بعد هذا الموقف أبدا، قالت: خلا بي، ثم قال لي: أي بنيه، إن أبي علمني
⦗٤٥٩⦘
كلمات، علمه إياهن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقولهن عند الكرب، إذا نزل به، وقال: لقد خصصتك بهن دون حسن وحسين، وإنك تقدمين أرضا أنت بها غريبة، فإذا نزل بك كرب، أو أصابتك شدة فقوليهن: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانك، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (١٠٣٨٨).