- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عياض القاري، قال: جاء عبد الله بن شداد، فدخل على عائشة، ونحن عندها، قال: لما بلغ عليا ما عيبوا عليه وفارقوه، أمر فأذن مؤذن له: أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما امتلأت الدار من قراء الناس، وجاء بمصحف إمام عظيم، فوضعه علي بين يديه، فطفق يصكه بيده، يقول: أيها المصحف، حدث الناس، حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ماذا تسأل عنه، إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما رأينا فيه، فماذا تريد؟ فقال: أصحابكم الذين خرجوا، بيني وبينكم كتاب الله، عز وجل، يقول الله، جل وعز، في كتابه في امرأة ورجل: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما}، بل أمة محمد صَلى الله عَليه وسَلم أعظم حقا وحرمة من امرأة ورجل ... وساق الحديث، قالت: صدق، يكذبون عليه، ويزيدون عليه» (¬١).
أخرجه أحمد (٦٥٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٤٠٠) قال: حدثني به يوسف بن محمد. و «أَبو يَعلى» (٤٧٤) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
⦗٥٣٠⦘
ثلاثتهم (إسحاق بن عيسى، ويوسف بن محمد، وإسحاق بن أبي إسرائيل) عن يحيى بن سليم, عن عبد الله بن عثمان بن خثيم, عن عُبيد الله بن عياض بن عَمرو القاري، فذكره (¬٢).
- في رواية البخاري: «ابن خثيم» غير مُسَمى.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) المسند الجامع (١٠٢٨٨)، وأطراف المسند (٦٣١٠)، والمقصد العَلي (٩٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٣٥, وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٩٠).