كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 21)

طاووس أم المستنجد (¬1)
كانت كثيرة الصَّدقات والمعروف، توفيت في ذي الحِجَّة، وحملت إلى ترب الرُّصافة، وكان الوزير وأربابُ الدولة قيامًا إلى السُّفن، وهي في الزَّبْزب، وجلس الوزير لها في العزاء ثلاثة أيام.

علي بن ثَرْوان (¬2)
ابن زيد بن الحسن، أبو الحسن الكِنْدي، ابن عم تاج الدين الكندي.
كان فاضلًا، أديبًا، حسن الخط، سكن دمشق، وتوفي بها، وحظي عند نور الدين، ومن شعره: [من الرمل]
هَتَكَ الدَّمْعُ بصوبٍ هَتِنٍ ... كلَّ ما أضمرتُ من سرٍّ خَفِي
يا أخِلائي على الخَيفِ أما ... تَتَّقونَ الله في حَثِّ المَطِيّ

محمَّد بن إبراهيم بن هانئ (¬3)
أبو القاسم المغربي.
من شعراء الدولة المِصْرية، ومن شعره: [من الرمل]
امسحوا عن ناظري كحل السُّهادِ ... وانفُضُوا عن مضجعي شوكَ القَتَادِ
أَوْ خُذوا مني الَّذي أبقيتمُ ... ما أُحب الجسمَ مسلوبَ الفُؤادِ
هل تجيرون محبًّا من هوًى ... أو تفكُّون أسيرًا من صِفاد
¬__________
(¬1) لها ترجمة في "المنتظم": 10/ 231 - 232، وفيه أنها توفيت يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان.
(¬2) له ترجمة في "خريدة القصر"، قسم شعراء الشام: 1/ 310 - 312، وفيه وفاته بعد 565 هـ، و"معجم الأدباء": 12/ 275 - 277، "إنباه الرواة": 2/ 235، "بغية الوعاة": 2/ 152.
(¬3) "الوافي بالوفيات": 1/ 352 - 355 واسمه محمد بن هانئ، ولم يذكر في آبائه إبراهيم غير الصفدي، فإن كان هو ابن هانئ الشاعر المشهور، فقد توفي سنة (362 هـ) على قول ابن خَلِّكان، وسنة (365 هـ) على قول السبط، يقوي ذلك إيراده قصيدة: امسحوا عن ناظري كل السهاد، فقد أوردها الصفدي في ترجمته 1/ 352 - 355 أما إذا كان غيره فلم أقف على ترجمته إلا أنني وجدت في "الخريدة"، قسم شعراء مصر: 1/ 248 ترجمة محمَّد بن هانئ، وكناه أبا عبد الله وقال: توفي في آخر أيام الصالح بن رزيك قبل سنة ستين، وانظر مصادر ترجمته في "السير": 16/ 131.

الصفحة 160