كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 21)

وقال: [من الطويل]
تُرى عند مَنْ أَحْبَبْتُهُ لا عَدِمْتُهُ ... من الشَّوق ما عندي وما أنا صانعُ
جميعي إذا حَدَّثْتُ عن ذاك ألسنٌ ... وكلِّي إذا نُوجيتُ (¬1) عنه مسامعُ (¬2)
وقال في ذم كتاب: [من الكامل]
وَصَلَ الكتابُ عدمت عشرَ أناملٍ ... أَلَّفْنَ ما فيه من التَّضْمينِ
ما كان أشبهه وقد عايَنْتُهُ ... بوثيقةٍ ظهرت على مَدْيونِ (¬3)
[وعرقلة هو القائل لما ولي صلاح الدين شحنكية دمشق: [من المتقارب]
رويدكم يا لصوص الشآم ... فإني لكم ناصحٌ في مقالي
وقد ذكرناه.
وعرقلة هو القائل في وصف دمشق] (¬4): [من البسيط]
أما دمشقُ فجنَّاتٌ مُزَخْرَفَةٌ ... للطَّالبين بها الولْدانُ والحُوْرُ
ما صاح فيها على أوتاره قَمَرٌ ... إلا وغنَّاه قُمْرِيٌّ وشُحْرورُ
يا حبَّذا ودروعُ الماءِ تنسُجُها ... أناملُ الرِّيح إلا أنَّها زُورُ (¬5)

عبد الله بن أحمد (¬6)
ابن أحمد بن أحمد، أبو محمد بن الخشاب.
النَّحْوي اللُّغوي، حُجَّة العرب [وجامع أسباب الأدب، قرأ القرآن، وسمع الحديث] (¬7) برع في فنون العلوم، وانفرد بعِلْم النحو والعربية، وفاق أهلَ عصره.
¬__________
(¬1) في "الديوان" و"الخريدة": إذا حُدِّثتُ.
(¬2) البيتان في "الخريدة": 1/ 212، و"الديوان": 59 - 60.
(¬3) "الخريدة": 1/ 227، و"الديوان" 151.
(¬4) ما بين حاصرتين من (م) و (ش)، وفي (ح): وقال يصف دمشق.
(¬5) "ديوانه": 41، و"الخريدة": 1/ 204.
(¬6) له ترجمة في "خريدة القصر"، قسم شعراء العراق: مج 1 / ج 3/ 7 - 18، "المنتظم": 10/ 238 - 239، و"معجم الأدباء": 12/ 47 - 53، "الكامل": 11/ 375 - 376، "إنباه الرواة": 2/ 99 - 103، "وفيات الأعيان": 3/ 102 - 104، "سير أعلام النبلاء": 20/ 523 - 527، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(¬7) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).

الصفحة 177