كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

يخشى من زيارتهما مضرة، فلا يمنع من صلة الرحم، ولكن قد يكون له مقاصد، وقد تكون الزيارة فيها مضار، فالحاصل إذا كان المنع لا وجه له، فلا ينبغي له ذلك، لا يعينها على قطيعة الرحم، أما إذا كان هناك أسباب تمنع الزيارة لأن الزيارة تضر زوجها، لأنهم يخببونها عليه، أو لأن عندهم منكرات لا يحب أن تنتقل إليه، أو ما أشبه ذلك، فله حق في ذلك.
س: السائلة من مكة المكرمة تقول: هل يحق للزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها، وهل لها أن تذهب دون علمه؟ (¬1)

ج: نعم إذا كان في ذلك مضرة، إذا كان والداها يخببانها عليه، أو يدعوانها إلى المعاصي والشرك، له أن يمنعها، أما إذا كان والداها لا يأمرانها إلا بخير، وليس هناك مضرة من زيارة والديها، ليس له منعها من ذلك في الأوقات المناسبة التي يراها؛ لأن منعها من العقوق، لكن يحدد الأوقات المناسبة؛ يأذن لها فيها، أما إذا كانت الزيارة لوالديها تسبب شرا، لأنهما يدعوانها إلى الباطل والشرك والمعاصي، إلى النشوز، فلا مانع أن يمنعها من أجل أن
¬_________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط رقم (367).

الصفحة 183