كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

إلا إذا أعطاها إذنا مطلقا، أن تخرج لما تشاء، لحاجاتها، فلا بأس وإلا، فعليها أن تتقيد بالسمع والطاعة، إذا كان قد قام بحاجتها ولم يقصر، فلا تخرج إلا بإذنه، أما إذا كان لا يبالي بها، ولا يعطيها حاجتها، فلها أن تخرج لحاجتها كشراء الخبز، وكشراء الماء، ونحو هذا مما تحتاج إليه، أو استعارة بعض الحاجة من جيرانها؛ لأنه مقصر، أما إذا أعطاها حاجتها المعتادة، فليس لها أن تخرج إلا بإذنه.
104 - حكم ضرب الزوج لزوجته
س: السائل ع. ب. يسأل ويقول: هناك زوج، عند أتفه الأسباب يضرب زوجته، ويبخل كثيرا عليها، وعلى أولادها، بينما هو كريم مع الآخرين، كيف توجهون مثل هذا، جزاكم الله خيرا؟ (¬1)

ج: هذا قد أتى منكرا، ولا ينبغي له ذلك، بل الواجب عليه أن يحسن العشرة لأهله، ويكف يده عن الضرب، اشتكى بعض الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يضربون نساءهم، فقال: «إنهم ليسوا بخياركم» (¬2) ليس الضرابون لنسائهم بخيارهم، وإنما أهل
¬_________
(¬1) السؤال الثلاثون من الشريط رقم (204).
(¬2) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في ضرب النساء، برقم (2146).

الصفحة 190