كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)
تدقق في الحساب على بعض الزلات، بل تسمح عن كثير من الذي لا يضرك، لكن تجتهد على كونها تطيع الله، وتستقيم على دين الله، وتحرص عليها في ذلك، حتى تكون تقية مؤمنة مستقيمة على دين الله، أما ما يحصل من تقصير في حقك، فعليك أن تلاحظ السماح والعشرة بالمعروف، وعدم التشديد في ذلك، وأنت على أجر عظيم وتحمد العاقبة وهي ربما انتبهت، وحاسبت نفسها ورجعت على تقصيرها، بسبب حلمك وإحسانك، وفعلك الطيب وكلامك الطيب.
س: يقول السائل: سمعت أن هناك حديثا معناه، أن الذي يضرب زوجته ظلما بدون سبب، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون خصمه يوم القيامة، فهل معنى هذا صحيح، وهل ورد ما يفيد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (¬1)
ج: لا أذكر شيئا عن هذا، عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكنه صلى الله عليه وسلم أوصى بالنساء خيرا، وقال: «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوانٍ عندكم» (¬2) يعني أسيرات عندكم، ونهى عن
¬_________
(¬1) السؤال التاسع من الشريط رقم (126).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الوصاة بالنساء، برقم (5186)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء، برقم (1468).