كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

المقصود: أنه إذا كان الزواج شرعيا، لا محظور فيه، فإنه قد أحسن؛ لما في ذلك من إعفاف نفسه، والمسارعة إلى ما شرع الله، والواجب عليها هي التوبة إلى الله، وألا تمنعه من الزواج، ولا تأمره بطلاق امرأته، إلا من علة، أما إذا كانت الزوجة غير مرضية في دينها؛ هذا له وجه، وأمه ترغب عنها لأنها غير مرضية في دينها؛ لفسقها ومعاصيها أو تهمتها بالفساد، هذا له وجه، ينبغي له طاعة أمه في ذلك وفراق الزوجة التي لا خير فيها، من جهة أعمالها الرديئة، الحاصل أن التزوج أمر مطلوب، والولد عليه أن يتزوج، ولو أبى والداه، عليه أن يتزوج ويعف نفسه، وعليهما أن يساعداه، لكن إذا كانت المخطوبة غير صالحة في دينها، فالواجب عليه أن يلتمس غيرها ولا يعصي والديه.
س: يقول السائل: سافرت أنا ووالدي إلى اليمن، فخطب لي فتاة لم أكن أعرفها، وبعد الخطوبة زرنا أهل الفتاة فسألني أبي ما رأيك فيها، فقلت له مناسبة، وتزوجتها وأحببتها، وبعد عدة شهور بدأ الخلاف بيننا وبين الوالدين؛ لكونها تختلف مع إخوتي الصغار، والدي يقول: إنها تنقل أسرارنا إلى الجيران، وطلب مني أن أطلقها

الصفحة 272