كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

ج: إن كانت تؤذيهم وتضرهم فلينحصها حتى تتوب، وترجع عن أذاها، فإذا رجعت وتابت فالحمد لله، أما إن كانت لا تؤذيهم ولا تضرهم، فلا يلزمه طاعتهم، إنما الطاعة بالمعروف، فإن استمرت في الأذى ولم ترجع، فالواجب عليك طلاقها، إرضاء لوالديك، إذا كان الآمر والديك، أما إذا كان الآمر غير الوالدين فلا يلزمك طاعة أخ أو غيره، لكن إذا كان الآمر بالطلاق والديك فأمرهما عظيم، وبرهما متعين، إذا كان لذلك سبب وجيه، كونها تؤذيهم بكلامها أو أفعالها، المقصود: إذا كان عليهم أذى منها فطلقها، إلا أن تتوب وتدع الأذى، أما إذا كانت مستمرة في الأذى فإنك تسمع وتطيع والديك، إذا لم يسمحا إلا بطلاقها، لكن إذا كانت مطيعة مستقيمة، وإنما أبغضاها فقط، فإنه لا يلزمك طاعتهما؛ لأن هذا ليس من المعروف، إنما الطاعة بالمعروف.
س: من الرياض باعثها مستمع رمز لاسمه م. ط يقول: صدرت من زوجتي بعض التصرفات التي أساءت إلى والدتي التي كانت في زيارة لي بالمملكة، رغم أن والدتي تتمتع بأخلاق عالية، وهي دائمة العطف والحنان على الجميع، وتخص زوجتي بقدر كبير من ذلك منذ زواجي بها قبل أربع سنوات مضت، حتى إن أخواتي

الصفحة 274