كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

ذلك، فإن الوقت تغير بتغير أهله، فقل بلاد اليوم تؤمن فيها الفتنة على المرأة، فالحاصل أن المرأة على خطر بسبب تغير الأحوال، وكثرة الشرور وكثرة أهل المعاصي، والطامعين في النساء، إلا من رحم ربك، فينبغي للمؤمن أن ينقل زوجته معه إذا غاب، أو يقلل الغيبة؛ لتكون المدة قليلة، حتى يرجع إلى أهله ويتفقد أحوالهم، ويقضي وطره من أهله، ثم يرجع إلى حاجته التي يضطر إليها، والمقصود من هذا كله: العناية بالأهل، والحرص على مراعاة أمورهم وشعورهم، حتى لا تتخطفهم الشياطين، وحتى لا تقع فتنة، تكون عاقبتها الطلاق والفرقة.
س: يقول السائل: كثير من الناس تدعوهم الظروف المعيشية للهجرة، تاركين الزوجات، ومكتفين بإرسال المصروف دون المراعاة للعودة، وضاربين بحقوق الزوجة عرض الحائط، والسؤال: ما الحكم الشرعي، وما هي المدة القصوى لغياب الزوج عن زوجته، في الحد الأدنى جزاكم الله خيرا؟ (¬1)

ج: ليس لهذا حد محدود، فيما نعلم شرعا، ولكن يجب عليه
¬_________
(¬1) السؤال السادس والثلاثون من الشريط رقم (377).

الصفحة 298