كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)
يستطيعها، ولا يضر بها زوجته، حسب حاجاته، حسب ما يستطيع، يروى عن عمر رضي الله عنه: أنه وقت للجنود ستة أشهر: وهذا من باب الاجتهاد، فالإنسان إذا غاب لعمل: إذا استطاع أن يكون ستة أشهر أو خمسة، أو أربعة، أو ثلاثة، الأحوال تختلف، فإذا كان يخشى على زوجته، يذهب بها معه، أو يعجل، لا يبطئ شهرا، شهرين، ثم يرجع، أو يجعلها في محل مضبوط عند أهلها، أو عند أهله، المقصود: يتحرى ما هو الأسلم والأصلح، إن كان بقاؤها وحدها فيه خطر لا بأس عند أهله أو عند أهلها فلا بأس، ولكن يجتهد في تعجيل الأوبة والرجوع إليها، وإن كان بقاؤها معه أصلح، واستطاع أن يذهب بها معه، وهكذا المدة، ستة أشهر، أربعة أشهر، ثلاثة أشهر حسب ما يستطيع، وحسب ما يراه بعيدا عن الخطر.
س: هذا السائل الذي رمز لاسمه ع. ل. ب يقول: أريد أن أخبركم بأنني مقيم بالمملكة منذ أربع سنوات، ولم أسافر، ولي زوجة وبنات وهم في بلدي، والسبب في ذلك أنني أريد أن أكسب لقمة العيش في هذا البلد المبارك، عامل بالبقالة، بالراتب، وأرسل لهم شهريا، هل آثم على تركي لهم هذه المدة؟ (¬1)
¬_________
(¬1) السؤال العشرون من الشريط رقم (411).