كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)
عما يخشى منه من خطر العرض، وغير ذلك، فالحاصل أنت لاحظ الشيء الذي يبرئ ذمتك، وينفع زوجتك، من جهة عرضها ودينها، ومن جهة حاجتها، فيما يتعلق بأكلها، وشربها، وكسوتها، ونحو ذلك، وأنت أعلم بنفسك وأبصر، فاحرص على الشيء الذي ينفعك وينفعها ويبرئ ذمتك، من جهة المدة ومن جهة النفقة، والله المستعان. وتوقيت عمر رضي الله عنه للجند بستة شهور، هو توقيت له أهميته، وهو توقيت جيد، ولكن في هذا الوقت الستة طويلة أيضا، ولا سيما في غالب الأمصار وغالب القرى، الخطر كبير، كونه لا يطيل حتى الستة، شهرين، ثلاثة، أربعة، مهما أمكن أن يكون قريبا منها فهو أولى وأحوط.
س: يقول السائل: من أجل العمل أغيب عن زوجتي، فترة معينة تصل إلى سنة، وسنة ونصف، من أجل المعيشة هل علي ذنب؟ (¬1)
ج: ليس عليك حرج في ذلك، ما دمت لطلب المعيشة وطلب الرزق، وهي راضية، ليس عندها مخالفة، فلا حرج عليك، أما إن كانت غير راضية فاتفق معها على مدة معلومة، أو اتصل بالقاضي
¬_________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط، رقم (181).