كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

المستقلة الشرعية، المقصود أن هذا يرجع للمحكمة الشرعية فيما يتعلق بفسخها منه إذا تأخر عنها، ولم تسمح بالبقاء في عصمته، أما هو، فالواجب عليه أن يبلغ زوجته وأهلها حاله، وأسباب تأخره، وأن يرسل النفقة إذا كان يقدر عليها، أو يستسمحهم عنها، فيجب أن يكون هناك عناية بهذا الأمر، ولا يسكت ويستمر بالغربة من دون إشعار له، وإذا كانت ترغب الطلاق ولا تصبر، طلقها، ولم يخرجها إلى المحكمة. والله المستعان.
س: ما حكم من يترك زوجته قرابة السنة والسنتين في السفر؟ ولأني سمعت أنه لا يجوز للرجل أن يغادر أو يترك أهله أكثر من أربعة شهور، مع العلم أن ظروف العمل لا تسمح للفرد أن يسافر إلا بعد تمام سنة على الأقل، أرجو الإفادة وشكرا لكم. (¬1)

ج: لا مانع إذا سافر الإنسان لطلب المعيشة، ولطلب الرزق؛ ليعمل ويكتسب؛ للنفقة على أهله أو سافر لطلب العلم، فلا بأس أن يغيب أكثر من أربعة أشهر، وأكثر من ستة أشهر، نعم كان عمر اجتهد رضي الله عنه وأرضاه كان يأمر الرجل ألا يغيب أكثر من ستة
¬_________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط رقم (5).

الصفحة 320