كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

عليه وعليها، والإنسان عرضة للفتنة، الرجل والمرأة، والمشروع لك- يا أخي- ألا تطول الغيبة، وأن تحرص على أن تكون قليلة، بمقدار شهرين، أو ثلاثة، أو تكون معك إذا أمكن حرصا على سلامة عرضها وعرضك أما الطلاق فلا تكون مطلقة ولو تأخرت عنها سنة أو أقل أو أكثر ولم تطلقها فهي باقية في عصمتك، إلا إذا كان هناك خصومة بينك وبينها عند الحاكم، ورأت المحكمة الفراق بينك وبينها، هذا يرجع إلى المحكمة؛ لتنظر الأمر والموضوع وتعمل به بما يقتضيه الشرع المطهر، أما مجرد غيبتك عنها فلا يجعلها مطلقة.
س: ما حكم الإسلام في البعد عن الزوجة لمدة سنة أو سنتين؟ (¬1)

ج: لا يجوز للمسلم أن يهجر زوجته من الجماع؛ لأن هذا يضرها، وربما أفضى إلى وقوعها فيما لا تحمد عقباه، فالواجب عليه أن يجامعها بالمعروف حسب الطاقة والإمكان، وقال بعض أهل العلم: إنه يجب عليه ذلك في كل أربعة أشهر مرة، ولكن ليس ذلك بالواضح من جهة الدليل، بل الواجب عليه أن يعاشرها
¬_________
(¬1) السؤال الثالث من الشريط رقم (28).

الصفحة 325