كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)
معينا، مثل وقت الرضاع، أو بعض وقت الرضاع، حتى تقوى على التربية، لا بأس بهذا، من غير أن يحدد النسل بعدد معلوم، لكن لا بأس أن تتعاطى أشياء تمنع الحمل، وقتا معينا، دفعا للضرر الذي عليها، وحرصا على تربية الأولاد التربية الإسلامية، أما التنظيم الذي تدعو له الضرورة، وتدعو له الحاجة والمصلحة الشرعية، فلا بأس، أما التحديد، فلا.
س: يقول السائل: كثير من الناس يؤيد تحديد النسل، وذلك عندما يرزقه الله عدة أولاد، ويكتفي ويعطي زوجته حبوب منع الحمل، ونريد نصيحة المسلمين ونصيحتنا عامة، وكذلك حيث إنني أعتقد أن ذلك من التشبه بالغرب ومن أعمال الغرب؟ (¬1)
ج: لا شك أن تحديد النسل، لا يجوز، وفيه مضار كثيرة، منها إضعاف للأمة وتقليل لعددها، والشريعة جاءت بالحث على أسباب التوالد والترغيب في ذلك، ومن ذلك قوله: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (¬2) وفي لفظ: «مكاثر بكم الأنبياء
¬_________
(¬1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (32).
(¬2) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، برقم (2050).