كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)
ضربها ضربا خفيفا جدا، ثم قامت وجمعت ملابسها وأغراضها، وذهبت إلى بيت أهلها، فما حكم هذا التصرف مني ومنها؟ ولا أخفيكم يا سماحة الشيخ، أن الطلاق في نيتي، فأفيدوني مأجورين. (¬1)
ج: المشروع لك الصبر والاحتساب، وعدم التكلف، فالرسول يقول صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرا» (¬2) ويقول الرب جل وعلا: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فإذا كانت تقول: إنها ناسية، فينبغي لك أن ترفق بها، ما دامت تعتذر بالنسيان، ينبغي الصبر والاحتساب، والرفق، وعدم العجلة في الضرب، والكلام السيئ، ما هكذا ينبغي للمؤمن مع زوجته، لأن الله يقول: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرا فهن خلقن من ضلع أعوج، فإذا ذهبت تقيمه كسرته، وإلا لم يزل أعوج» (¬3)، وفي اللفظ الآخر: «وكسرها طلاقها» (¬4)، فالأفضل لك يا أخي، الصبر والاحتساب، وعدم العجلة في الأمور، والحرص على
¬_________
(¬1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (426).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء، برقم (1468).
(¬3) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3331)، صحيح مسلم الرضاع (1468)، سنن الدارمي النكاح (2222).
(¬4) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن (3087)، سنن ابن ماجه كتاب النكاح (1851).