كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

ج: على الزوجة طاعة زوجها بالمعروف، وعدم عصيانه في الجماع والخدمة، إذا كانت من أهل الخدمة، وفي عدم خروجها من بيتها، وفي غير ذلك من الأمور، التي ليس فيها معصية، حق عليها أن تسمع وتطيع لزوجها، وجاء في هذا الباب أحاديث كثيرة تأمر بذلك، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم، في الحديث الصحيح: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، وأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح» (¬1) فالواجب عليها السمع والطاعة لزوجها في المعروف، لا في المعاصي، وهكذا الزوج، عليه أن يعاشرها بالمعروف، ويتقي الله ولا يظلمها، لا في قوله، ولا في عمله، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. وقال سبحانه-: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} أي كما أن عليهن العشرة بالمعروف، فلهن العشرة بالمعروف أيضا، فهو عليه أن يعاشرها بالمعروف،
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، برقم (5193).

الصفحة 454

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text