كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 21)

بين الناس، وفتوى تجيز العقد على المرأة الحامل غير المتزوجة، سواء للذي أحبلها أو لغيره، ويقول إن هذا الموضوع انتشر، ويرجو من سماحتكم معالجته، وتنبيه الناس إلى خطورته وبيان الحكم الشرعي فيه (¬1)

ج: الحامل من الزنى أو من غير الزنى، لا يجوز العقد عليها حتى تضع، لقول الله عز وجل: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره» (¬2) ماؤه: منيه، وزرع غيره حمل غيره، فإذا كانت حاملا من مطلق أو ميت، فليس لها أن تتزوج حتى تضع الحمل، وإذا كانت حاملا من الزنى، فلا تتزوج لا بالزاني ولا بغيره حتى تضع؛ لأن رحمها مشغول بنطفة لا تنسب للزاني، ولا لغيره تنسب لأمه، فالزاني لا ينسب إليه الطفل، مثلما قال النبي
¬_________
(¬1) السؤال العاشر من الشريط رقم (306).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه برقم (16542).

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text