كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 21)

٧٤٤٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: {وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} نار قد اشتدّ حرّها (¬١). (١٤/ ١٣٢)

٧٤٤٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- {حَمِيمٍ آنٍ}: قد أنى منتهى حرّه (¬٢). (ز)

٧٤٤٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- {وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ}، قال: قد أنى طَبْخه منذ خلَق الله السموات والأرض (¬٣). (١٤/ ١٣٢)

٧٤٤٠٤ - تفسير قتادة بن دعامة، قال: {يطوفون بينها وبين حميم آن} فهم في ترداد وعناء (¬٤). (ز)

٧٤٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: {هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها المُجْرِمُونَ} يعني: الكافرين في الدنيا، {يَطُوفُونَ بَيْنَها} يعني: جهنم شُواظًا {وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} شُواظًا، يعني بالحميم: الماء الحار الذي قد انتهى غليانه، يعني: الذي غلى حتى انتهى حرُّه، لا يستريحون ساعة مِن غَمٍّ، يُطاف عليهم في ألوان عذابهم، فذلك قوله: {ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ} من الزَّقوم، والحميم يعني: الشراب {لَإلى الجَحِيمِ} [الصافات: ٦٨] فيُذهب به مرّة إلى الزَّقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: {يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} (¬٥). (ز)

٧٤٤٠٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {حَمِيمٍ آنٍ}، قال: قد انتهى حرّه (¬٦). (ز)

٧٤٤٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ}، قال: يطوفون بينها وبين حميمٍ حاضر، الآني: الحاضر (¬٧) [٦٣٩٤]. (ز)
---------------
[٦٣٩٤] بيّن ابنُ جرير (٢٢/ ٢٣٢) أنّ الحميم الآن: ماء قد أُسخن وأُغلي حتى انتهى حرّه. ثم ذكر أنّ أهل التأويل قالوا بنحو ذلك، وحكى أقوالهم. ثم ذكر قول ابن زيد أنّ الآني: الحاضر، ولم يعلّق عليه.
وذكر ابنُ عطية (٨/ ١٧٦ - ١٧٧) القولين، ثم قال معلّقًا: «ويحتمل قوله: {آن} أن يكون من هذا ومن هذا». ثم رجّح -مستندًا إلى النظائر، ولغة العرب- الأول بقوله: «وكونه من الثاني أبين، ومنه قوله تعالى: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: ٥٣]». ثم قال: «ويُشبه أن يكون الأمر في المعنيين قريبًا بعضه من بعض، والأول أعم من الثاني».
وبيّن ابنُ كثير (١٣/ ٣٢٨) كذلك تقارب المعنيين، فقال: «والحاضر لا ينافي ما روي عن القُرَظيّ أولًا أنه الحار، كقوله تعالى: {تسقى من عين آنية} [الغاشية: ٥] أي: حارّة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: ٥٣] يعني: استواءه ونُضجه. فقوله: {حميم آن} أي: حميمٌ حارّ جدًّا».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥، وابن جرير ٢٢/ ٢٣٤.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٠٢.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٤.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٢٢/ ٢٣٤.

الصفحة 131